الرئيسيةاليوميةالقرآن الكريم البوابةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلالتحميل شات ثقافة دخول

شاطر | 
 

 لا يا شيخنا يا أكبر‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شهد
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي
عضو مجلس الادارة ومدير المنتدى الادبي


عدد الرسائل : 3559
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: لا يا شيخنا يا أكبر‏   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 2:31 pm




يا شيخنا.. يا(أكبَر) !!!

إن من ينظر إلى صورة الشيخ المبجل الدكتور محمد سيد طنطاوي ، شيخ الجامع الأزهر ، الملقب بـ " الإمام الأكبر " وهو يصافح في حنان عِشقي بكلتا يديه مجرم الحرب شيمون بيريس ، وينظر إلى عيني الشيخ اللامعتين ، وابتسامته المشرقة الواسعة " من الأذن إلى الأذن " كما يقول الأجانب ، وإلى الحنين والحنان الذي يسري في أعطاف وجهه ... ليؤمن أن الشيخ قد طرد وراءه كل شيء وعاش خليا ـ ولو لدقائق ـ وهو في موقف رقيق جميل شاعري ساحر .




وقد استنكر الدكتورحمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين مصافحة شيخ الأزهر لـشمعون بيريس رئيس الكيان الصهيوني بكلتا يديه في المؤتمر الذي عُقد مؤخرًافي الأمم المتحدة حول حوار الأديان، وهو ما اعتبره النائب في بيان عاجل إلى رئيسمجلس الوزراء، إثارةً لمشاعر المصريين وإساءةًإلى الشعب المصري وإلى الأزهر الشريف.
وأكد حسن في بيانه أن هذه المصافحةالحميمة جاءت في الوقت الذي يحاصر فيه أهالينا بقطاع بغزة، 'وجاءت المصافحة مصحوبةًبابتسامة مودة لا تخفى على المشاهد، مما سبَّب لي ولأغلب المصريين حالةً من الذهول
والاشمئزاز، حيث كان من المنتظر من فضيلته أن يهُبَّ لنصرة المسلمين المُحاصَرين فيغزة، وأن يقف على منبر الأزهر يحثُّ المسلمين على نصرة أهاليهم وإخوانهم في فلسطين،ويُشرف بنفسه على جمع التبرعات المادية والعينية، وأن يُسيِّر قوافل إغاثية يُشرفعليها بنفسه " .
وأشار إلى أنه في الوقت 'الذي يحج فيه المسلمون إلى قبلتهم الأولىنجد فضيلة شيخ الأزهر يولي وجهه شطر البيت الأبيض مصافحا رئيس الكيان الغاصب بكلتايديه وهذا في رأيي خطيئة وذلة ومذله لا تحتاج إلى دليل'.
وتساءل مستنكرا عن دورشيخ الأزهر' كأكبر عالم لأكبر مؤسسة يحترمها المسلمون وينتظرون دورا لها في كسرالحصار عن غزة ونصرة الضعفاء والمظلومين وتحرير الأقصى الأسير'.
واستغرب عدمصدور أي صوت لشيخ الأزهر أو موقف من ' هذه الجريمة رغم أننا نسمع له آراء كثيرة فيموضوعات اقل شأنا بل وتافهة'.
وحذر شيخ الأزهر من مغبة 'التفريط في قضية كلالمسلمين'، قائلاً 'لا تلوموا إلا أنفسكم وحسابكم عند الله ثم الشعبوالتاريخ'.
وطالب النائبُ شيخَ الأزهر بالاعتذار لكل المسلمين عن هذه المصافحةالمرفوضة وغير المقبولة، ليس فقط بالكلمات المعسولة، ولكن بالمواقف الجادة لنصرةالقضية ونصرة أهالي فلسطين المحاصَرين .


وكتب الأستاذ فهمي هويدي ".....ظللت رافضا تصديق خبر مصافحة شيخ الأزهر للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، حتى رأيت صور المصافحة، وقرأت تعليق مديرالعلاقات العامة بالأزهر، الذي قال انه اذا كان الرئيس مبارك ذات نفسه يصافح المذكور، ويجري حوارات مع الصحافة الإسرائيلية، ومادمنا في حالة سلام مع اسرائيل، فلماذا يؤخذ على شيخ الأزهر أنه فعلها؟
. ولا اعرف ما الذي فعله شيخ الأزهر بعدذلك، رغم علمي بأن اليد التي صافحها ملوثة بدماء الفلسطينيين وتفوح منهارائحة جثثهم واشلائهم. لكن مبلغ علمي ان ثمة حديثا نبويا يرشد المسلمينالى انه في هذه الحالة فإنه يتعين على المسلم ان يغسل اليد الملوثة سبعمرات احداهن بالتراب!
ففي مواقف عدةتبين ان شيخ الأزهر مستعد لان يفعل اي شيء يطلب منه وان يستجيب لأى توجيه يصدر عن الحكومة، ناسيا انه الإمام الأكبر،. لكنما أعرفه جيدا ان الرجل لم يخيب رجاء الحكومة أو أجهزة الأمن فيه، وإنمالديه من «المرونة» ما يجعله رهن الاشارة دائماً، ومستعد لتقديم اي خدمةلاولياء الأمر والنعم... " .



وأكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية مساء الأربعاء 3 \ 12 \ 2008، أن شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوى كان على معرفة جيدة ومسبقة بالرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز عندما صافحه على هامش مؤتمر حوار الأديان الذى عقد فى مقر الأمم المتحدة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن شيخ الأزهر على معرفة جيدة بالرئيس بيريز، لهذا لم يكتف بمصافحته فقط ولكنه أجرى معه محادثات أيضاً، لتنفي بذلك الصحيفة وصف شيخ الأزهر لمصافحته للرئيس بيريز بأنها كانت مصافحة "عابرة، عابرة، عابرة".. وأنه كان من بين الكثيرين الذين صافحهم.. ولم يكن يعرف وقتها أنه يصافح الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز الذى اقترب منه، وبدأ بمصافحته، وذلك وفقاً للبيان الرسمى الذى أصدره مكتب شيخ الأزهر أول أمس الاثنين.
وأشارت معاريف إلى أن شيخ الأزهر اضطر إلى نفى معرفته المسبقة بالرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، فى أعقاب موجة الغضب والانتقادات الشعبية التى وجهت له بعدما نشرت صورته فى وسائل الإعلام المختلفة وهو يصافح بيريز فى مؤتمر الحوار بين الأديان الذى عقد بمبادرة من المملكة العربية السعودية، وحضره رؤساء دول عديدة وشخصيات دينية مختلفة.



ومما يؤسف له أن الشيخ اتهم من نقدوه في هذا السقوط بأنهم مجانين ، ووجد من يحاول أن يلتمس له العذر ، ويتحمس لتبرئته مثل الشيخ الدكتور عبد الله النجار ، وكأن هذه المصافحة الحميمية ، ـ وربما المعانقة ـ ضرورة من ضرورات السياسة والدين والرقي الاجتماعي ، ومن عجب أن يقول الشيخ النجارـ في مقام الدفاع عن الشيخ " الأكبر " ـ " .. لقد نسي مهاجمو الإمام الأكبر أنه حصل على درجة الدكتوراه بأطروحة عن بني إسرائيل ، فضحهم فيها : عقيدة ، وخلقا ، وسلوكا ... الخ . وهو كلام لا علاقة له بما نحن فيه ، وأرى أن يستغفر الشيخ النجار منه .


وأشهد ـ وأُشهد الله ـ أنني ما رأيت الشيخ سيد الشهير بـ "الإمام الأكبر" إلا وترحمت على شيوخ الأزهر السابقين. وليس بيننا وبين الرجل عداوة، ولكننا نعادي كل ما يعترض طريق الحق، ويساير طريق الباطل وكأنه لم يسمع أو يقرأ قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أبالي"، بعد أن استبدل به كلمة أخرى تقطر بالشر وهي " أيها السلطان إن كنت راضيًّا عنا فلن نبالي ".
ولسنا نفتري على الشيخ "الأكبر" ولن نقوم ـ في السطور الآتية ـ بأكثر من استعراض بعض "عطاءاته" في فتاواه وآرائه ، وكلها ـ بل قليل منها ـ يقطع بأن سلوك الشيخ الأخيرمع السفاح المجرم بيريس إنما هوامتداد طبعي لعطاياه السابقة " المضروبة " فكرا وآراء وفتاوى:
1 ـ اتهامه للشيخ حسن نصر الله بأنه مصاب بجنون العظمة؛ لأنه ـ على حد قول الشيخ ـ يريد أن يكون مثل صلاح الدين، كما وصفه بالمقامر.
2 ـ إباحته ربا البنوك كتابة، وفي أحدى المحطات الفضائية , مع أنه في العشرين من فبراير سنة 1989م ـ وكان مفتيًا لمصر ـ أصدر فتوى صريحة جدًّا بتحريم ربا البنوك، جاء فيها "وأجمع المسلمون على تحريم الربا، بما في ذلك إيداعات البنوك، أو إقراضها، أو الاقتراض منها مقابل فائدة". وفي 8 سبتمبر 1989م أصدر فتوى ينقض فيها فتواه السابقة، واعتبر أن الفائدة رزقا منحه الله لعباده .
ونستعرض هذه الحال لنرى أن الشيخ اتخذ من سلوكه الشخصي دليلاً على صحة فتواه الأخيرة "بتحليل ربا البنوك" ، فهو يقول لمضيفه الصحفي كرم جبر بإحدى المحطات الفضائية في سياق تحليله لربا البنوك "أنا كنت أستاذ في السعودية أقبض في الشهر 17 ألف ريال.. كنت باخذ المبالغ دي وأحطها في البنك، ويدخل لي منها "ريع" كبير باكل منه لحد الوقتي. الله!! رزج "يقصد رزق"ربنايعتهولي أرفضه؟!! . وكأني بالشيخ قد نسي- أوتناسى- قوله تعالى: (وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ) (المائدة : 88). ونسي – أو تناسى - قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة : 172 ) . ونسي - أو تناسى - قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا" وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِوَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (المؤمنون : 51 ). وقال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة : 172 ).
3 ـ أباح الشيخ للحكومة الفرنسية إرغام الطالبات المسلمات على خلع الحجاب في المدارس، ؛ لأن هذا ـ على حد قوله ـ شأنٌ خاص بهم.
4 ـ كان هو الوحيد في تاريخ المشايخ الذي وصف المسلمين بأنهم أمة من الرعاع (والرعاع لغة: الغوغاء والسفلة والأوغاد والأندال والساقطون). وهو وصفٌ لا يتردد إلا على ألسنة الصهاينة، كما جاء على لسان الشاعرة الإسرائيلية "آنا نجريتو".
5 ـ وفي أهرام الجمعة 9 / 8 / 2002م يسأل صحفي "الشيخ سيد طنطاوي" عن: رأيه في إقامة التماثيل للزعماء، وخصوصًا الزعماء المصريين الثلاثة:عبد الناصر، والسادات، ومبارك؟ فقال كلاما نصه "" إقامة التماثيل للزعماء عادة لبعض الأمم، وقد يكون الأفضل لتكريمهم أن توجه المبالغ التي تنفق عليها لإنشاء مؤسسات خيرية تحمل أسماء الزعماء. وإن كانت إقامة تماثيل لهم لا تؤدي إلى ما يمس العقيدة من إخلاص العبادة لله وحده، فلا بأس من إقامتها، ولا حرمة في ذلك كلون من ألوان تكريم هؤلاء الزعماء الذين أدوا خدمات جليلة لأمتهم , لأن رؤية تماثيل هؤلاء الزعماء في كل وقت قد تؤدي إلى الاقتداء بهم في أن يؤدي كل إنسان رسالته بأمانة واستقامة وشرف ".
ويسأله الصحفي: وهل إقامة التماثيل بهذا المعني الطيب لا تكون إلا بعد الرحيل؟ وكانت إجابة الشيخ: مع أن هذا الذي جري عليه العرف, إلا أنه لا فرق بين أن تقام هذه التماثيل للزعماء وهم في حياتهم, وبين أن تقام بعد فراقهم» فالعبرة بما تنطوي عليه من حكمة ».
وفي إيجاز شديد أناقش هذا الرأي -أو الفتوي- الطنطاوية في النقاط الآتية:
أ- التمثال الواحد يتكلف قرابة 15 مليون جنيه. ألا يعد هذا سفهًا وتبذيرًا في أمة الفقر والمرض والضياع؟
ب- أخطأ الشيخ إذ جعل استبدال المشروعات الخيرية بإقامة التماثيل من قبيل التفضيل «أو الأولوية» مع أنه فرض وواجب.
ج- وهل عُرف الأمم الأخري يُلزمنا -نحن المسلمين- وأنت تعلم أن من الأعراف ما هو صالح وفاسد؟
د- كيف تبيح -يا شيخ سيد- إقامة التماثيل في حياة أصحابها, ألا تعلم أن «المعاصرة حجاب»؟ وهل ننسف التمثال إذا تحول صاحبه إلي عميل أو لص أو خائن؟
هـ- وهل النظر إلي تمثال الزعيم يدفع إلي الاقتداء به في أعماله الطيبة الرائعة ؟ ألا يمكن أن يقوم العكس, ويبصق المواطنون علي تمثال حاكم ظالم مستبد تأخر بمسيرة الوطن ؟
و- وإذا كان الشيخ مقتنعًا بفتواه هذه فلماذا لا يتبني دعوة لإقامة تماثيل للأفذاذ الأحياء, ومنهم طبعًا شيوخ علي رأسهم فضيلته ؟
7 ـ ونحن نعلم أن الأزهر جامع وجامعة عالمية للمسلمين في كل مكان. وحينما أصدرت لجنة الفتوى بيانًا قضت فيه بحرمة التعامل مع مجلس الحكم العراقي الذي عينه الأمريكان ... أعداء الإسلام والعرب، رأينا الشيخ سيد "الأكبر" يقف في وجه هذه الفتوى ويصفها بأنه رأي شخصي، وأن الأزهر لا علاقة له بما يدور في العراق، وأن علماء العراق هم الأعلم بواقع وطنهم، ومن ثم فهم الأحق والأجدر بالإفتاء في هذه الأمور، أما دور الأزهر فيقتصر على مصر فقط، ولا علاقة له بما يدور حوله " !!!.
أليست هذه دعوة إلى تمصير الأزهر؟ وهذا ما لم يقل به أحد حتى أعداء الأزهر على مدار التاريخ . وكأن المطلوب من العالم ألا يتعامل مع الأزهر إلا كأي كلية أو معهد مصري عالٍ، بصرف النظر عن طبيعته ورسالته.
8 ـ نسي الإمام "الأكبر" قاعدة بلاغية ولغوية خلاصتها: أن البلاغة هي مراعاة مقتضى الحال، أي: وضع الشاهد من قرآن، أو سنة، أو مأثورات عربية في مكانه ومناسبته. فلو فرضنا أن الإمام "الأكبر" لم يقصد جلد الصحفيين بناءً على آية القذف (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور : 4 ).
فهو، لم يراعِ مقتضى الحال، وكان عليه أن يتحدث أو يستشهد بآيات وأحاديث عن حد السرقة، والتزوير، وقول الزور، والتزييف، والديكتاتورية، وتعذيب المواطنين، وهتك أعراضهم، والظلم، فكل آية أو حديثٍ يتناول جريمة من هذه الجرائم، هو أولى بأن يتناوله الشيخ "الأكبر" بالإعلان عن إغضابه لله، وعدم استجابة دعوته في ليلة القدر، وغير ليلة القدر.
9 ـ يعرف المسلمون جميعًا.. بل العالم كله أن بعض الصحف الدنماركية قد نشرت رسوما كاريكاتيرية تسخر من رسولنا صلي اللّه عليه وسلم. والتقي شيخ الأزهر «بيارن سورتش» سفير الدنمارك بالقاهرة. وتحدث إليه حديثًا رقيقًا طريًا مؤداه «أنه يرفض الإساءة إلي النبي محمد صلي اللّه عليه وسلم لأنه فارق الحياة -أي مات- ومن ثم لايستطيع الدفاع عن نفسه, ويجب عدم الإساءة إلي الأموات بصفة عامة سواء أكانوا من الأنبياء أو المصلحين, أو غيرهم الذين فارقوا الحياة الدنيا».

ولم يكن ينقص الشيخ سيد استكمالاً لحديثه أو تبريره هذا الطري إلا أن يقول للسفير : ومن الأقوال الحكيمة اذكروا محاسن موتاكم. والضرب في الميت حرام».

لقد ساوي الشيخ بين الرسول صلي اللّه عليه وسلم والآخرين, من المصلحين وغيرهم, وهذه سقطة, قد لا يستغربها كثيرون منه. وكنا نتمني أن يكون في إباء الدكتور علي جمعة وشموخه الإسلامي وهو يقول للسفير الدنماركي: «إنه لا يمكن القول إننا نرفض الإساءة للرسول صلي اللّه عليه وسلم لأنه مات وفارق الحياة, لأن الرسول لايزال حيًا في نفوس جميع المسلمين, ولم يمت, ونقتدي به كمسلمين في حياتنا اليومية».

ويحتج رئيس الوزراء الدنماركي, وكبار المسئولين, بأن محمدًا ليس مقصودًا لذاته, وأن حرية الفكر والرأي والتعبير حق لكل مواطن في الدنمارك دون قيد أو حرج.

ولكن هناك سرًا خطيرًا يجهله الشيخ طنطاوي ومن دار في فلكه ، وهو أن ما حدث لا علاقة له بحرية فكر أو تعبير» لأن هذه السخرية قُصد بها نبينا, ولا سابقة لها مع غيره, وهو ما كشفته صحيفة «البوليتكن» -كبري الصحف الدنماركية- من أن صحيفة «يولاندس بوستن» التي عرضت الصور الساخرة من النبي محمد صلي اللّه عليه وسلم.. هذه الصحيفة رفضت سنة 2003 نشر رسوم كاريكاتيرية عن النبي عيسي عليه السلام بحجة أنها تسيء للمسيحيين. فلما جوبه بهذه الحقيقة الصحفي «كارستن بوسته» الذي نشر الصور المسيئة لنبينا صلي اللّه عليه وسلم... كان جوابه أنه لا يتذكر هذا الأمر.


وقد يقول الشيخ سيد " الإمام الأكبر " : إنما قصدت بهذه المصافحة أن أشعر بيريس بإن الإسلام دين التسامح ... دين السلام ، والتعامل مع المخالفين لنا برفق ورحمة .
وقد يقول الشيخ سيد " الأكبر " : إن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى المدينة كتب كتاب المعايشة ، أي دستور الحياة الجديدة ، وكيفية التعامل الإنساني مع ذوي الديانات الآخرى .
ونقول للشيخ " الأكبر " إن هذا الآمر إذا اقتضى أن تصافح هذا المجرم ، فهل يقتضي ذلك أن يطفح وجهك بشرا وسعادة وحنانا ولطفا ، فيه صدق عاطفة كما أجمع كل من رأى الصورة . وإذا كان الشيخ حريصا على إبراز هذا الخلق الإنساني من شخصية دينية كبيرة مثله فإننا نسأله : أين تسامحك الذي غاب عنك في التعامل مع الصحفين المسلمين المساكين ، عندما قالوا رأيا اعتبرته فضيلتكم سبا وتجريحا ، ورفضت أن تتنازل عن دعواك ...بل ادعائك ؟!!
وإذا كان هذا هو الطابع الإنساني للشيخ ، فأين غاب عنه هذا الطابع فلم يصارح المسئولين بخطيئتهم في الاعتقال العشوائي لرجال وشباب تخطى عددهم العشرين الفا ؟ وأين مصارحتك في مواجهة الذئاب الذين يطلق عليهم " زوار الفجر " ، فيخربون البيوت ، وينهبون الممتلكات ، وينتهكون الحرمات ؟!
وأين إدانتك للعسكريين الذين عذبوا المعتقلين وهتكوا أعراضهم ، وقتلوا بعضهم ، وعذبوهم تعذيبا لم يشهد التاريخ مثله ؟ .
وكنا نتمني أن يذكر الشيخ الأكبر شعبه وتلاميذه بما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهودي الخائن الفاسد كعب بن الأشرف ، الذي لم يكن له علاج بعد جرائمه إلا القتل ، وما ارتكبه هذا اليهودي لا يعد شيئا بالنظر إلى ما ارتكبه أمثال بيريس ، وشارون وديان ، وغيرهم .


ومفردات صحيفة أحوال الشيخ أكثر من أن تحصى، فلنكتف بهذا القدر، على سبيل العينة، وما خفى كان أعظم.
وأخيرا أكرر عبارتين على سبيل التذكير. وهما:
أ ـ إنني أترحم على كل شيوخ الأزهر السابقين، إذا رأيت أو سمعت الشيخ سيد طنطاوي "الأكبر". وقد يكون ذلك في ميزان حسناته.
ب ـ إننا ليس بيننا وبين الرجل عداوة، ونترك حسابه على الله ، فقد عشنا ـ والحمد لله ـ لا نعادي أحدا، بل نعادي الباطل حتى يستقيم، ونساند الحق وندافع عنه حتى ينتصر الانتصار المؤزر المبين ، ولو كلفنا ذلك النفس والولد وكل ما ملكت أيدينا.


بقلم الدكتور / جابر قميحة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Rahaf
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 192
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: لا يا شيخنا يا أكبر‏   الخميس ديسمبر 11, 2008 8:34 pm

الاخت شهد

كل عام وانتي بخير وبصحة وعافية

من المستغرب ان يكون علماء الامة يقعون في مثل هذه الحفر

انا لله وانا اليه راجعون

رهف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khaled1212
عضو ماسي
عضو ماسي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2380
السٌّمعَة : 1
نقاط : 60
تاريخ التسجيل : 05/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لا يا شيخنا يا أكبر‏   الخميس ديسمبر 11, 2008 8:57 pm


اختي العزيزة شهد

السلام عليكم

من المثير للدهشة كأن هذا الرجل المثير للجدل في كل شئ
قابل انسان عزيز على قلبه

لا اعلم ولا ادري ما اقول !!!
كل علامات الاستغراب والتعجب على هكذا لقاءات !!!

لا ادري كيف يتشرف شيخ الازهر الذي من المفترض
ان يكون قدوة لنا ان يضع يديه المتوضئتان بيد هذا القاتل الارهابي المجرم

كيف يستقيم ان يضع شيخ الازهر يده المتوضئة بيد رئيس الكيان الصهيوني الغاصب
لارض فلسطين ارض المقدسات

كثير من افعال واقوال علماء المسلمين تجعلنا نقف حائرين امام انفسنا
مستغربين بل ومستهجنين كيف يرضون على انفسهم بمثل هذه المواقف
التي على اقل وصف لها انها مخزية وملوثة لهم

اتركوا يا علماء المسلمين السياسة ... بالله عليكم اتركوا السياسة لاهلها
لا تخجلونا منكم ولا تدعونا نتشكك فيكم ... كفانا افعال وتصرفات عبثية
لا تعود علينا الا بالخسارة والعار .

نرجو الهداية لك يا شيخنا الكبير ...!!!


خالد

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لا يا شيخنا يا أكبر‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحوار والتعارف :: الحوارات العامة-
انتقل الى: